أحمد بن أعثم الكوفي

329

الفتوح

بني أسد إن تقتلوني تحاربوا * تميما إذا الحرب العوان ( 1 ) اشمعلت بني أسد هل فيكم من هوادة * فتعفون إن ( 2 ) كانت بي النعل زلت أيمشي خداش بالبصيرة آمنا ( 3 ) * وقد نهلت منا الرماح وعلت فلا تحسب الأعداء إن غبت عنهم * وأوديت يوما أن حربي تخلت ( 4 ) قال فقدمه خداج بن يزيد الأسدي فضرب عنقه صبرا . ثم أتي بعبد العزيز بن بشر التميمي ، فلما وقف بين يدي مصعب بن الزبير قال : يا بن الأقطع ( 5 ) ! أليس جدك الذي سرق عنز النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتي به إليه ، فإن كان خمسة أشبار لم يقطعه ، ثم أتي به إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ذلك وقد سرق عنزا آخر فقطعه ، يا بن الأقطع ! إنما أنت علج ، وأصل أبيك من كرمان وهجرته إلى البحرين ، أما والله ! لئن بقيت لك لتعلمن غب ما فعلت يا بن الخنا . ثم أتي بعبيد الله ( 6 ) بن أبي بكرة ، فلما نظر إليه مصعب بن الزبير قال له : يا ابن الفاعلة ! أما تعرف نفسك وابن من أنت ؟ إنما ( 7 ) كانت أمك أم الأحر بمنزلة كلبة صارف بزت عليها عدة كلاب على عدة ألوان ، فجاءت ( 8 ) لكل كلب بما يشبهه ، أما والله لئن بقيت لك لأردنك إلى مواليك سريعا إن شاء الله عز وجل . قال : ثم أتي بعبد الله بن عثمان ( 9 ) ، فلما نظر إليه مصعب بن الزبير قال له : يا بقية آل ثمود ! وأنت أيضا ممن يدعي الرئاسة والعروبية ! والله لقد اجتمعت فيك خصال ثلاث ما اجتمعت في أحد مثلك : واحدة أنك من ثقيف ، وثقيف إنما كان عبدا فاسقا مسفقا يسمى ثقيفا ، وأخرى أن العرب قاطبة لا تعرف لكم نسبا ، والثالثة

--> ( 1 ) عن الطبري وبالأصل : العواني . ( 2 ) عن الطبري وبالأصل : إذ . ( 3 ) في الطبري : تمشى خداش في الأسكة آمنا . ( 4 ) عجزه في الطبري : وأوريت معنا أن حربي كلت ( 5 ) في الطبري 6 / 154 يا بن المشتور . ( 6 ) عن الطبري 6 / 154 : وابن الأثير 3 / 39 وبالأصل : بعبد الله . ( 7 ) في الطبري 6 / 154 : إنما أنت ابن كلبة تعاورها الكلاب . ( 8 ) الطبري : فجاءت بأحمر وأسود وأصفر من كل كلب بما يشبهه . ( 9 ) وهو عبد الله بن عثمان بن أبي وقاص .